الأنبا موسي والانبا رفائيل يفتتحا دراسات اللاهوت الدفاعي بأسقفية الشباب

الانبا موسي : التشكيك في الايمان موجود منذ بدأ الخليقة
الانبا رفائيل : علينا التسلح بالايمان والعلم والمنطق لضحد الالحاد
القس متى بديع : الهدف من المركز هو " مجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم "
أبريل
٢٠١٨

تحت رعاية البابا تواضروس الثاني بابا و بطريرك الكرازة المرقصية ، أفتتح الأنبا موسي أسقف الشباب والأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط البلد و سكرتير المجمع المقدس ، ومجموعة من الاباء الكهنة ، مركز دراسات اللاهوت الدفاعي بأسقفية الشباب ، بكنيسة السيدة العذراء بأسقفية الخدمات بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية .
في البداية عرف القس متى بديع الخدمة والتى تعود الى اكثر من ١٢ عام مع القمص داؤد لمعي بكنيسة مارمرقس بكليوباترا ، حيث لوحظ أن هناك اسئلة كثيرة عن وجود الله وقضايا الالحاد ، فقام مجموعة من الشباب بترجمة العديد من الكتب الاجنبية عن الالحاد وهم الدكتور وسيم بديع الذى اصبح  القس متى بديع ، والدكتور وافى فؤاد والمهندس كريم وجدى ، من هنا بدأ الاهتمام بهذه الخدمة وعمل نبذات وكتب عن الالحاد والقضايا التى تثير هذا الفكر عند الشباب مثل قضايا الخير والشر ، الانسان مسير ام مخير ، نظرية التطور ، وكان تعبير اللاهوت الدفاعى حديث حينها ، بعد ذلك تم عرض هذه الخدمة على الانبا موسى اسقف اسقف الشباب ، وأصبحت خدمة رسمية بالاسقفية تحت اسم خدمة اللاهوت الدفاعى بأسقفية الشباب فى عام ٢٠٠٨ وتم رسامة دكتور وسيم بديع قسيسا واصبح القس متى بديع مسئول عن الخدمة ، والان تم افتتاح مركز دراسي اكاديمي متخصص في الدفاعيات  .
أضاف القس متى بديع ، أن هدف المركز هو حماية فكر الشباب من هذه التيارات المنحرفة و الافكار والبدع الهدامة ، وتوعية الشباب و تدريبه علي كيفية الانتقاء ما بين الاشياء التي تضره او تفيده في حياته العملية ، مع ترسيخ الجذور الايمانية و عقائد كنيستنا الارثوذكسية ، وتوسيع المعرفة  و قاعدة المعلومات لدي الشباب مما يمكنهم من الادراك المبكر للافكار و البدع الحديثة التي تزيد من شكوكهم و زعزعة ايمانهم مع توعية الأسر المسيحية و زيادة التوعية الدينية للآباء و الخدام و القادة بخطورة هذه المشكلة مع تقديم المعرفة و المعلومات الموسعة لهم و التي تمكنهم من مجاوبة كل من يسألهم سواء من الابناء او المخدومين وتقديم الإثباتات والأدلة العلمية و المنطقية و اللاهوتية و التاريخية الدالة على صحة الوجود الإلهي وسلامة الإيمان المسيحي المسلم لنا (Offensive).
وقام القس متى بديع بشرح نظام الدراسة والذي يستمر لمدة عام ونصف وينقسم إلى ستة مستويات والتي تعبر عن جميع الأقسام التي تخص الدراسة من لاهوتية وعلمية وتاريخية وفلسفية وثقافية .
بعد ذلك تم عرض فيلم عن الخدمة وأهم الفاعليات التي قامت بها بالإضافة إلى الكورسات التي قدمتها في الايبارشيات المختلفة من الوجه البحرى إلى قبلى حتى قنا والاقصر  .
كما قدم الفيلم الجانب الروحي للخدمة من خلوات روحية ودراسات ابائية للتأكيد على الإيمان المسيحي الأرثوذكسي .
الالحاد موجود منذ ء الخليقة
وأكد الانبا موسي في كلمته ، ان فكرة دراسات اللاهوت الدفاعي لا تعني اننا  نريد اثبات وجود الله ، فوجود الله ثابت ولا يحتاج الى أدلة ، ولكن هناك من يحاول التشكيك واثارة التساؤلات منذ قديم الزمن ، فمنذ بداية الخليقة نجد الكتاب المقدس يقول ان افسدت الحية حواء بمكرها ، وايضا ادم كان مطيع لذلك الفساد ، فالاثنين اكلوا من الثمرة وافسدت طبيعتهم ، وجاء الله الكلمة المتجسد وقدم لنا الفداء الابدى وغير المحدود .
تأليه العقل
وأكد الانبا رفائيل خلال أفتتاح المركز مشاركته للانبا موسي فرحته بأنشاء هذا المركز المتخصص والذي يكلل مجهود طويل وكورسات كثيرة ، موضحا ان مشكلة الالحاد الان انه يربط نفسه بالعلم  فيشيع ان كل العلماء ملحدين ، فالشباب يريدوا ان يتباهوا بالعلم ، ويشعر بالعار لانه مؤمن ، وهذا كلام غير صحيح  فهناك كثير من العلماء مؤمنين ، منذ عدة سنوات كثيرة كنت في استراليا كان هناك تسجيل لاثبات وجود الله والرد على المتشككين وقام به مجموعة من العلماء من دول العالم والان هو موجود على الانترنت ، بالتالى فكرة ان العلم ضد الايمان غير صحيح .
والمشكلة الثانية الموجودة الان كما يوضح الانبا رفائيل  هي تأليه العقل ، وننسي ان هناك من خلق العقل ، ومن خلق المادة الاولي التى صنعنا منها الحضارة الانسانية ، فالانسان لا يستطيع ان يخلق من العدم ، بل ممكن ان يصنع من مواد اوليه .
وهناك موضوع اخر مهم في الدراسة وهي تقييم قواعد الامور ، ففي المدارس لا يمكن ان نجعل مدرس اللغة العربية  يصحح اختبارات الكيمياء للطلبة ، كل علم له قواعد للتقييم ، بالتالي كيف اقيم امور ايمانية بقواعد علمية ، هنا التقييم يكون خاطئ ، فعلميا لا يمكن ان اقيم علم بقواعد لعلم اخر ، وعلي سبيل المثال الرياضة ترتبط بالمنطق ، ولكن علماء الرياضة  يقولوا عندما ندخل الى مالانهاية يسقط المنطق ، لاننا دخلنا في امر لا يمكن حسابه ، بالتالي علماء الرياضة يعترفوا بالمالانهاية والتى يوصف بها الله ، فعندما ندخل الى هذه المنطقة يسقط المنطق ، بالتالى هؤلاء الملحدين يريدوا ان يضعوا الله المالانهاية تحت المنطق والعلم وهذا لا يمكن ، مثل استخدام الميكروسكوب ، فيمكن استخدامه في المعمل ولكن لا يمكن استخدامه في البلاغة مثلا ، وحتى اللغات في العالم رغم ان لها قواعد الا انها ايضا لها شواذ .
لذا يجب في هذه الدراسة ان لا نكون جاهزين بالردود ومتسرعين بل يجب ان نعيد التفكير وتعلم التفكير وكيف نحاور مع تعلم مبادئ وقواعد اساسية للتفكير ومنها  وجود علة اولي ووجود خالق من الازل ، فدحض الالحاد شئ سهل ولكننا نحتاج الى المعرفة السليمة ، كما تؤكد الاية " بالايمان نفهم " ، فالعلامة الاولى للايمان هي الفهم ، اذا كان الالحاد يتسلح بالكبرياء علينا التسلح بالاتضاع ، ونواجه العلم بالعلم ونواجه المنطق بالمنطق وتكون وسيلتنا في كل ذلك هي الصلاه .
أختتم الاحتفال بشرح مفصل من الخدام والخادمات للدراسة وكيفية الاشتراك للحاضرين والرد على اسئلة الحاضرين هو كيفية الاشتراك للايبارشيات داخل مصر وخارجها .

Social Media